ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي

29

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول )

الطعان ، ولم يصبر على مضضها ، وأشفق منها ولم يوطن على ألها . وهكذا يفقل مغلوباً من كان الرعب غنيمته ، والفرار من الأعداء غايته . َوَهلْ َردَّ عَنهُ بالُّلقَانِ وقُوفه . . . صُدُور الَعَوالي وُالمطَهَمةَ الُقَّبا المطهمة : الحسنة الخلق ، والقب : الضامرة البطون ، يريد : الخيل . ثم قال ، زارياً عليه ، وباسطة لعذره في هزيمته : وهل أغنى عنه وقوفه باللقان وتجلده ؟ وهل منع ذلك منه صدور الرماح المسددة ، وحملات الخيول القب المطهمة ؟ فلا لوم عليه في فراره إذا كان الوقوف لا ينفعه ، ولاحظ له في التجلد ، إذا كان التجلد لا يعصمه . مَضَى بَعْدَما التفَّ الرَّمَاحَانِ ساعة . . . كما يتلقى الهدب في الرقدة الهدبا قوله : ( بعدها التف الرماحان ساعة ) ، الرماحان يريد : رماح أصحاب سيف الدولة ورماح الروم ، وثنى الجمعين ، لأنه جعلهما حيزين ، فثناهما ، كان كل واحد منهما اسم على حياله ، والعرب تفعل